أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

10

الحجة للقرّاء السبعة

[ آل عمران : ، 3 ] اختلفوا في إمالة الرّاء وفتحها من التَّوْراةَ « 1 » [ آل عمران / 3 ] . فقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر : ( التوراة ) مفخّما « 2 » . وكان نافع وحمزة يلفظان : بالراء بين الفتح والكسر ، وكذلك كانا يفعلان بقوله تعالى « 3 » : مَعَ الْأَبْرارِ « 4 » [ آل عمران / 193 ] و مِنَ الْأَشْرارِ [ ص / 62 ] و مِنْ قَرارٍ [ إبراهيم / 26 ] و ذاتِ قَرارٍ [ المؤمنون / 50 ] إذا كان الحرف مخفوضا . وقال ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع : الراء مفتوحة ، وكذلك قال ابن المسيبي عن نافع . وقال ورش عن نافع : ( التّورية ) ، بكسر الراء وكان أبو عمرو والكسائي يقرءان : ( التورية ) مكسورة الراء ويميلان هذه الحروف أشد من إمالة حمزة ونافع أعني : ( الأبرار ) و ( مِنْ قَرارٍ ) وما أشبه ذلك . ابن عامر يشم الراء الأولى من ( الْأَبْرارِ ) الكسر « 5 » . قال أبو علي : قالوا ورى الزند ، يري ، إذا قدح ولم يكب « 6 » ، وقالوا ورى وأوريته ، وفي التنزيل : فَالْمُورِياتِ قَدْحاً [ العاديات / 2 ] وفيه : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [ الواقعة / 71 ] . فأمّا قولهم : وريت بك زنادي على مثال شريت ، فزعم

--> ( 1 ) رسمها في ( ط ) : « التورية » . ( 2 ) في ( م ) : « مفخّم » وما أثبتناه من ( ط ) ومن السبعة . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) هذه الآية الكريمة وردت في ( م ) و ( ط ) سهوا : « من الأبرار » بدل « مع الأبرار » وقد أثبتنا نص الآية الكريمة كما هي في سورة آل عمران وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ . ( 5 ) السبعة ص 201 . ( 6 ) في ( م ) : ينب . وفي اللسان : كبا الزّند : لم يور . ولم يورد ( اللسان ) هذا المعنى في ( نبا ) وفيه : نبا السيف : كلّ .